شجرة عيد الميلاد

حين تبدأ لندن بالتلألؤ بزينة خلّابة، يكون موسم الأعياد قد بدأ رسمياً! لطالما كان عيد الميلاد احتفالاً غالياً عليّ، وقتاً لإعادة التواصل مع الأحبّة والعائلة. التحضير أساسي لسير الأمور بسلاسة، ويمتلئ مكتبي بقوائم المهام. وبحلول أكتوبر نكون قد طلبنا شجرتنا، حرصاً على شجرة صحية ممتلئة يتراوح طولها بين 8 و 10 أقدام. تصل شجرتنا عادةً في آخر جمعة من نوفمبر، وبعد نصبها وريّها ورشّها، أنتظر 36 ساعة أخرى لتتهدّل أغصانها.

إنزال زينة عيد الميلاد من العلّية فوق غرفة ابني شأن عائلي، بعضها أقدم في الواقع من أطفالنا، لكنني لا أدع أحداً يقترب من الزينة نفسها.

قبل بضع سنوات، التقيت بخبيرة شجرة عيد الميلاد في مايفير، شابة تطلبها كبرى بوتيكات Bond Street لمهارتها الرائعة في تزيين الأشجار. وبعد الأخذ بنصيحتها، استثمرنا في تصميمنا الحالي ونكرّره كل عام، ولعلّ الوقت قد حان لتغييره لكن ليس بعد.

دعوني أشارككم بعض النصائح لتزيين شجرة مذهلة: ابدأ بأكبر الكرات عند القاعدة ساعياً إلى تأسيس قاعدة لكل جانب. طبّق طبقاتك وابنِ صعوداً ببطء، مستخدماً كرات أصغر كلما ارتفعت في الشجرة. تراجع خطوة بانتظام وتحقّق من التوازن من كل الزوايا. وإن كانت لديك كرات زجاجية شفافة، فاحتفظ بها للقمة، الأقرب إلى النجمة، لتعكس الضوء وتتلألأ وتخلق عمقاً.

أربط زوجاً من الكرات في طرف كل غصن، ثم أختار النجوم. والمرحلة الأخيرة هي تعليق ندف الثلج وملء أي فراغات بأغصان من التوت الأحمر. وتجثم طيور أبو الحنّاء الحمراء على مشبك في كل غصن. ولدينا نجمة حمراء كبيرة من الترتر الأحمر للقمة. وتزيين الشجرة في أول أحد من ديسمبر طقس ممتع جداً، وعادةً ما أحتفل ببضع كؤوس من الشمبانيا، لذا فآخر نصيحة لي لتزيين شجرة ناجح هي: ضع النجمة الكبيرة على قمة الشجرة ذات الثماني أقدام في البداية... لا بعد الشمبانيا! والنتيجة النهائية مذهلة، يستمتع بها الجميع وتخلق أجواء مميّزة. وبعد أيام عيد الميلاد الاثني عشر تُنزَل كل الزينة، وهو عمل أشقّ بكثير من تعليقها!